الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فيجوز للمصلي أن يقرأ السورة نفسها بعد الفاتحة في الركعتين، ولا حرج عليه في ذلك، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة واحدة في الركعتين، فعن رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا» فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا”. [أبو داود، حسن: 816].
وأما تنويع السور في القراءة فهو أمر مستحب، فثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينوّع في قراءته في صلواته.
ودليل أفضلية التنويع في القراءة هو استغراب راوي الحديث وتحيره من كون فعل النبي صلى الله عليه وسلم نسيانًا أو عمدًا؛ والغالب أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم هو التنويع في القراءة، إضافة إلى أن التنويع في السور أدعى للتأثر والتفكر في الآيات، وهذا المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلواته. والله أعلى وأعلم.