الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فمجرد الدخول في الصلاة بعد السبِّ لا يكفي لمعالجة ما وقع فيه السابُّ، ولا ينبغي أن يتعامل معه كأنه ذنب عادي.
فالواجب عليه أن:
1- يتوقف عن السبّ.
2- يندم ندمًا صادقًا.
3- ينطق بالشهادتين تجديدًا لإسلامه.
4- يكثر من الاستغفار والعمل الصالح.
5- يعزم على عدم العودة.
6- يحافظ على الصلاة.
7- يبتعد عن أسباب الغضب.
8- يطلب العلم في هذا الباب.
وإن كان متزوجًا فيوقف عقد نكاحه، فإن تاب قبل انقضاء العدة، فيبقى الزواج صحيحًا، وإذا انقضت العدة من غير توبة، بانت منه زوجته، فإن تاب ورجع إلى الإسلام بعد ذلك عقد على زوجته من جديد.
ولا يجوز أن ييأس من رحمة الله، فباب التوبة مفتوح ما دام حيًّا، لكن لا يجوز له أن يتكل على التوبة، فيكرر الجريمة كلما غضب.
ولا ينبغي أن يقال له: لا تصلِّ؛ بل يقال له: تُبْ إلى الله فورًا، وانطق بالشهادتين، وحافظ على الصلاة؛ لأن ترك الصلاة يزيد الأمر سوءًا.
والله يقبل توبة عبده مهما عظم الذنب، قال الله تعالى:﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: 38]. والله أعلى وأعلم.
✍ الشيخ عبد الباري بن محمد خلة