الشيخ عبد الباري بن محمد خلة | الفتاوى | يقول السائل: هل يجوز أن نقول عند نزول المطر'اللهم حوالينا ولا علينا' ونحن في بداية الموسم والأرض تحتاج الماء ونزل ماء كثير من السماء، لكنه أغرق خيام النازحين.

اليوم : الخميس 7 شوَّال 1447 هـ – 26 مارس 2026م
ابحث في الموقع

يقول السائل: هل يجوز أن نقول عند نزول المطر'اللهم حوالينا ولا علينا' ونحن في بداية الموسم والأرض تحتاج الماء ونزل ماء كثير من السماء، لكنه أغرق خيام النازحين.

فتوى رقم: 1457
الجواب:

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: قَحَطَ الْمَطَرُ، فَاسْتَسْقِ رَبَّكَ. فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَمَا نَرَى مِنْ سَحَابٍ، فَاسْتَسْقَى، فَنَشَأَ السَّحَابُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا حَتَّى سَالَتْ مَثَاعِبُ الْمَدِينَةِ (مثاعب: جمع مثعب، وهو مجرى الماء) فَمَا زَالَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ (لا تمسك عن المطر)، ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فَقَالَ: غَرِقْنَا، فَادْعُ رَبَّكَ يَحْبِسْهَا عَنَّا، فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: (‌اللَّهُمَّ ‌حَوَالَيْنَا ‌وَلَا ‌عَلَيْنَا). مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطَرُ مَا حَوَالَيْنَا وَلَا يُمْطِرُ مِنْهَا شَيْءٌ، يُرِيهِمُ اللَّهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِجَابَةَ دعوته. [رواه البخاري، رقم 5742 (5/ 2261)].

لذا من السنة أن يقال ذلك عند زيادة المطر وشدة الضرر، ولا شك أن غرق خيام النازحين أشد ضررًا؛ لذا لا حرج علينا أن ندعو بهذا الدعاء؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. والله أعلى وأعلم.

الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


أحاديث الإسراء والمعراج كما جاءت في صحيحي البخاري ومسلم

النفاق الاجتماعي وأثره على الفرد والمجتمع

لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

الاشتراك في القائمة البريدية