الشيخ عبد الباري بن محمد خلة | الفتاوى | يقول السائل: استأجرت بيتًا ومكثت فيه شهرين وأصاب المنطقةَ نزوحٌ قسريٌّ، فلم أستفد من البيت إلا شهرين، وبعد سنة طالبني المؤجر بأجرة سنة فاختلفنا، فما الحكم الشرعي في إجارة لم أنتفع بها؟

اليوم : الخميس 7 شوَّال 1447 هـ – 26 مارس 2026م
ابحث في الموقع

يقول السائل: استأجرت بيتًا ومكثت فيه شهرين وأصاب المنطقةَ نزوحٌ قسريٌّ، فلم أستفد من البيت إلا شهرين، وبعد سنة طالبني المؤجر بأجرة سنة فاختلفنا، فما الحكم الشرعي في إجارة لم أنتفع بها؟

فتوى رقم: 1455
الجواب:

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

فالإجارة عقد لازم، لا يفسخ إلا برضى الطرفين، أو لسبب خارج عن إرادتهما.

ومن موجبات فسخ عقد الإجارة تعذر المنفعة، كُلًّا أو جزءًا، والنزوحُ القسري وعدمُ التمكن من السكن في البيت يعد سببًا من أسباب فسخ العقد؛ لأن عدم التمكن من الانتفاع بالشيء كعدمه، وهذا يقاس على الجوائح، فعن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ» [أخرجه مسلم رقم 2905 (8/ 182)]. فهذا الحديث في الجوائح النازلة بالثمر، ومثلها الجوائح الواقعة على العقارات.

فليس من حق المؤجر أن يأخذ إلا ثمن شهري السكنى، ويحسن بالطرفين الرجوع إلى مبدأ الإحسان والتفاهم. والله أعلى وأعلم.

الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


أحاديث الإسراء والمعراج كما جاءت في صحيحي البخاري ومسلم

النفاق الاجتماعي وأثره على الفرد والمجتمع

لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

الاشتراك في القائمة البريدية