الشيخ عبد الباري بن محمد خلة | الفتاوى | أنا مزارع، أزرع أرضي وأحصد، وأريد أن أبيع بثمن السوق، فهل يجوز ذلك، أو أقتصر على الربح الطبيعي؟ وجزاكم الله خيرا.

اليوم : الخميس 17 شعبان 1447 هـ – 05 فبراير 2026م
ابحث في الموقع

أنا مزارع، أزرع أرضي وأحصد، وأريد أن أبيع بثمن السوق، فهل يجوز ذلك، أو أقتصر على الربح الطبيعي؟ وجزاكم الله خيرا.

فتوى رقم: 1393
الجواب:

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

فيقول الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275].

وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ». [رواه ابن ماجه بسند صحيح، رقم 2185، (2/ 737)].

وعمدة البيع وأساسه الصدق والأمانة والرحمة، فيبيع المسلم بالضوابط الشرعية، ومنها البيع بسعر السوق وعدم الاستغلال وعدم الغش.

ويجب على المزارع أن يتقيد بسعر السوق الحقيقي، ولا يجوز له البيع بأكثر من سعره (السوق).

والذي يتحكم في سعر السوق هو ولي الأمر والجهات المسؤولة، والإسلام لم يحدد نسبة الربح بل تركها للناس بما عندهم من الصدق والأمانة وبراءة الذمة.

أيها المزارعون كونوا عونًا لإخوانكم ورحمة عليهم.

والخلاصة: أن الضابط في الربح هو ثمن السوق الحقيقي، الذي يحدده ولي الأمر أو السوق العالمي والتعريفة الحكومية، أما ما يفعله كثير من المزارعين من رفع الأسعار فهو باطل، فعلى المزارع أن يحسب التكاليف والربح الطبيعي ويبيع بذلك.

وربما يقول بعض المزارعين: أنا أبيع التجار بثمن طبيعي، وهم يرفعون الأسعار؛ لذا أريد أن أرفع السعر.

وأقول: لا يجوز ذلك، فأنت تبيع برخص، وعليك أن توجهه أن يبيع برخص، وإن لم يلتزم فالإثم عليه لا عليك.

والأفضل من ذلك، أن تبيع بنفسك للمستهلكين لا للتجار، أو توكل رجلا أمينا تعطيه أجرة معلومة يبيع لك البضاعة بالسعر المحترم، وخذ حقك، واحتسب أجرك عند الله. والله أعلى وأعلم.

الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


أحاديث الإسراء والمعراج كما جاءت في صحيحي البخاري ومسلم

لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

النفاق الاجتماعي وأثره على الفرد والمجتمع

الاشتراك في القائمة البريدية