الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فيقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].
ويقول الله تعالى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} [البقرة: 283].
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ». [رواه أبو داود بسند صحيح، رقم 3537 (3/ 313)].
ولا يجوز الاتجار بالوديعة إلا بإذن صاحبها، ويعد هذا الفعل تعديًا، يستوجب الضمان على الوديع.
وأما الربح الناتج عن تلك الوديعة، فالراجح أنه يكون بين الوديع وصاحب المال، إما مضاربة أو أجرة معلومة كخمسين كل يوم، أو ما يتفق عليه الطرفان، وإن تنازعا فالقضاء والتحكيم بينهما.
وعلى الطرفين الوديع والمودِع التحلي بالصدق والأمانة وحسن القضاء. والله أعلى وأعلم.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة