الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فهذه العبارة خطيرة جدًّا، وقائلها عاصٍ مرتكبٌ للكبيرة.
فإن قصد بها أنه سيترك الإسلام فعلًا؛ كأن يكون عازمًا حقيقةً على الخروج من الدين، أو راضيًا بالكفر، أو مترددًا هل يبقى مسلمًا أو يترك الإسلام؛ فهذا أمر بالغ الخطورة؛ لأن العزم الحقيقي على قطع الإسلام يناقض الإيمان.
ونقل الفقهاء أن من عزم على الكفر في المستقبل، أو تردد فيه كفر في الحال؛ لأن الإسلام يقتضي الجزم به، وعدم التردد في أصله.
وإن قالها على سبيل التهديد الغاضب
أي يقصد: «أخشى أن أتلفظ بكلام كفري»، ولا يقصد الخروج الحقيقي من الإسلام؛ فهذه العبارة لا يُحكم بكفر قائلها، بمجرد الاحتمال، لكنها محرمة وقبية، والواجب على المسلم أن ينزه لسانه عن مثل هذه الألفاظ. والله أعلى وأعلم.
✍ الشيخ عبد الباري بن محمد خلة