الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فهذه العبارة في ذاتها ليست سبًّا لله، ولا يحكم على قائلها بالكفر بمجرد التلفظ بها؛ لأنه لم يسب، ولم يصرح بالكفر.
لكنها عبارة محرمة وخطيرة من جهات:
ففيها تهديد باستعمال ألفاظ الكفر، وفيها استهانة بأعظم الذنوب، وفيها تعليق الوقوع في الكفر على تصرف غيره، مع أن الإنسان مسؤول عن لسانه، وقد تدل على أن سب الدين أصبح عنده عادة جاهزة عند الغضب.
والواجب أن يقول بدلًا منها: «لا تزدني غضبًا»، «اتركني حتى أهدأ»، «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، «لن أتكلم وأنا غاضب».
ولا يجوز له أن يُحمِّل خصمه مسؤولية ما ينطق به؛ فلا أحد يجبره على سبِّ الله أو الدين. والله أعلى وأعلم.
✍ الشيخ عبد الباري بن محمد خلة