الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فإن وجدت نجاسة على جسد الشهيد -غير الدم- وأمكن إزالتها وجب ذلك، وإن لم يمكن إزالتها لسبب من الأسباب كشدة الحروق وتمزق الأشلاء ونحو ذلك فلا تزال.
[ينظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (2/ 146)؛ الذخيرة للقرافي (2/ 475)؛ النجم الوهاج للدميري (3/ 73)].
وإزالة النجاسة عن جسد الميت عامة والشهيد خاصة ليس من باب التكليف، بل من باب التعبد والتكريم، فالشهيد حيٌّ يقابل الحيَّ سبحانه وتعالى، فلا بد أن يستعد له بالعمل، ويقدم عليه نظيفًا من الأدران الحسية (كالنجاسة من بول وغائط) والمعنوية (من ذنوب ومعاص خاصة حقوق العباد).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة