الشيخ عبد الباري بن محمد خلة | الفتاوى | طلب رجل مني أن أشتري له بضاعة بمعرفتي، فاشتريتها وأبلغته بسعر أعلى، ولم أخبره بثمنها الحقيقي، فما الحكم؟

اليوم : الأحد 13 محرَّم 1448 هـ – 28 يونيو 2026م
ابحث في الموقع

طلب رجل مني أن أشتري له بضاعة بمعرفتي، فاشتريتها وأبلغته بسعر أعلى، ولم أخبره بثمنها الحقيقي، فما الحكم؟

فتوى رقم: 1468
الجواب:

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

فيقول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً} [النساء:58].

والمعاملة بينك وبين هذا الرجل وكالة، فأنت وكيل عنه، والوكيل أمين لا يجوز له أن يأخذ شيئًا إلا بإذن الموكل.

أمَّا لو قال لك اشترِ لي هذه البضاعة، وأنا أعطيك أجرة مقابل ذلك، فهذا لا حرج فيه، ويعطيك بحسب الاتفاق، فإن لم تتفقا فبحسب العرف القائم.

أَمَا وإنكما لم تتفقا على أجرة فهي وكالة، فلا يجوز لك أن تأخذ شيئًا إلا بعلمه، فلو قلتَ له أنا اجتهدتُ في هذه البضاعة، وأنفقتُ أجرةَ مواصلاتٍ وغيرِها، وأريد أجرة أو مكافأة وأعطاك فهذا جائز لا حرج فيه. والله أعلى وأعلم.

                                          ✍ الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


أحاديث الإسراء والمعراج كما جاءت في صحيحي البخاري ومسلم

النفاق الاجتماعي وأثره على الفرد والمجتمع

لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

الاشتراك في القائمة البريدية