الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فيقول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً} [النساء:58].
والمعاملة بينك وبين هذا الرجل وكالة، فأنت وكيل عنه، والوكيل أمين لا يجوز له أن يأخذ شيئًا إلا بإذن الموكل.
أمَّا لو قال لك اشترِ لي هذه البضاعة، وأنا أعطيك أجرة مقابل ذلك، فهذا لا حرج فيه، ويعطيك بحسب الاتفاق، فإن لم تتفقا فبحسب العرف القائم.
أَمَا وإنكما لم تتفقا على أجرة فهي وكالة، فلا يجوز لك أن تأخذ شيئًا إلا بعلمه، فلو قلتَ له أنا اجتهدتُ في هذه البضاعة، وأنفقتُ أجرةَ مواصلاتٍ وغيرِها، وأريد أجرة أو مكافأة وأعطاك فهذا جائز لا حرج فيه. والله أعلى وأعلم.
✍ الشيخ عبد الباري بن محمد خلة